ابن قتيبة الدينوري
860
الشعر والشعراء
204 - عبد اللَّه بن محمد بن أبي عيينة ( 1 ) 1652 * يكنى أبا جعفر ، وأبو عيينة هو ابن المهلَّب بن أبي صفرة . 1653 * وكان بينه وبين طاهر دخلل وله به خاصّة ، فأتاه زائرا فلم يجد عنده الذي أمّل فكتب إليه : من آنسته البلاد لم يرم * عنها ومن أوحشته لم يقم ( 2 ) ومن يبت والهموم قادحة * في صدره بالزّناد لم ينم ( 3 ) ومن ير النّقص في مواطئه * يزل عن النّقص موطىء القدم يا ذا اليمينين لم أزرك ولم * آتك من خلَّة ولا عدم ( 4 ) إني من اللَّه في مراح غنى * ومغتدى واسع وفى نعم زارتك بي همّة منازعة * إلى جسيم من غاية الهمم فإن أنل همّتى فأنت لها * في الحقّ حق الإخاء والرّحم وإن يعق عائق فلست على * جميل رأى عندي بمتّهم في قدر اللَّه ما أحمّله * تعويق أمرى واللَّوح والقلم لم تضق السّبل والفجاج على * حرّ كريم بالصّبر معتصم ماض كحد السنان في طرف ال * عامل أو حدّ مرهف خذم إذا ابتلاه الزّمان كشّفه * عن ثوب حرّيّة وعن كرم
--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 18 : 8 - 29 . وقد ذكره ابن النديم في الفهرست 233 وذكر أباه في 230 وذكره المبرد في الكامل 240 - 253 ليبسك . ( 2 ) الأبيات من قصيدة طويلة في الأغانى ص 17 يقولها لطاهر بن الحسين ، وقد أجابه عنها طاهر بقصيدة أخرى على رويها . ( 3 ) الزناد : جمع زند ، وهو العود الذي يقتدح به النار . ( 4 ) ذو اليمينين : عبد اللَّه بن طاهر . انظر تعليل هذه التسمية في ثمار القلوب 232 - 233 .